قديم 22-11-2008, 12:51   #1
افتراضي لقاء الموسم مع الاسطورة محمد ابو سعدى

من بين كم النجوم الكبير الذي خرجتهم مدرسة الاهلي العريقة يبقى لاسم محمد ابو سعدى وقع خاص , فربما يكون حب و احترام محمد ابو سعدى هو الجامع الوحيد لعشاق الاهلي المنقسمين
فمهما اختلف الجمهور حول الادارات و اللاعبين و الاداء يبقى الاجماع دائما بأن محمد ابو سعدى هو اهم الرموز التي مثلت نادي الاتحاد
فموهبته و انجازاته و التزامه داخل الملعب و خارجه و انضباطه و احترامه لمدربيه كلها امور جعلته نسيج وحده و جعلت منه قدوة لكل لاعب صاعد في الاتحاد و في سوريا و ربما في الوطن العربي
منتديات اتحاد تيم كان لها شرف الحوار مع الاسطورة ابو سعدى و على مدى فترة الحوار المطول تشعب الحديث ليشمل وضع فريق الشباب الحالي و النظرة لفريق الرجال و نظرة حمودة لكيفية تطوير السلة السورية و للاحتراف حاليا
نترككم في السطور التالية مع تفاصيل حوار الموسم مع الاسطورة محمد ابو سعدى

كابتن حمودة شهدت الفترة الاخيرة استقالتك من تدريب فريق الشباب بالنادي و من ثم العودة عن هذه الاستقالة هل لك ان تخبرنا تفاصيل ما جرى؟؟
الاستاذ باسل حموي اتصل بي في بداية الموسم و سألني عن الفريق الذي ارغب بالعمل فيه و انا رفضت العمل في فريق الرجال و طلبت استلام فريق الشباب و هو اخبرني ان مدرب الرجال قد يحتاج بعض اللاعبين من الفريق و بأنني ربما لن استطيع الاستفادة منهم و هنا طلبت مهلة يومين للتفكير على اعتبار انني مطالب بتحقيق نتائج ايضا بالاضافة لبناء الفريق و لكنني وافقت بعد ذلك و خصوصا انني قلت لنفسي ان فريق الرجال لن يبقي اللاعبين لديه و انه سيعودون بالنهاية لفريق الشباب
و مع بدء العمل اكتشفت ان الاهتمام بالكامل ماديا و نظريا و عمليا لفريق الرجال بينما لا يوجد اي اهتمام بفرق القواعد و حتى لا يوجد تقييم للعمل في هذه الفئات و قد تحدثت مع باسل حموي و طلبت منه ان يكون نظام التدريب موحدا للفئات حتى يتعلم اللاعبون الاسس نفسها و لكن ربما تكون مشاغله الكبيرة كرئيس للنادي لم تسمح له بالتجاوب معي و خصوصا انه غير قادر وحده على متابعة كل شيئ في النادي
و صبرت كثيرا على الوضع دون تحسن حتى وصلت لمرحلة احسست فيها بأنني غير قادر على الافادة او الاستفادة من عملي و انا اساسا تركت فريق الرجال لأنني لم اكن املك اي دور على اعتبار ان مساعد المدرب في بلدنا ليس له اي دور باتخاذ القرارات و انا شخص ارفض ان اقوم فقط بدور المكمل و لي رصيد كبير من النجاح احرص عليه كل الحرص
و هناك سبب آخر شخصي و يتعلق بموضوع الرواتب
فأنا خدمت النادي سنين طويلة و قضيت حياتي في نادي الاتحاد دون رواتب و انا افخر بهذا الشئ و لكن عندما توجد النقود في النادي فانا استحق ان اعامل كمميز و هذا الامر لا يحدث فانا لا اعامل بالشكل الذي استحقه
فأنا طالبت بحقي لا اكثر حيث بقيت اعمل 5 شهور دون رواتب و عندما يأخذ الجميع رواتب من النادي فمن الطبيعي ان اطالب بحقي
اما بالنسبة للعودة فقد تحدث معي باسل حموي و قال لي بأني ابلغتك بأن مدرب الرجال قد يحتاج لبعض اللاعبين فقلت له هذا الامر صحيح و لكن الوضع سيكون سيئا في فريقي و طرحت على الكابتن باسل الامور التي احتاجها للسير بالفريق و هي بالاضافة لموضوع الرواتب أن يزيد مدة التمرين الواحد الى ساعتين بدل من ساعة و نصف حتى تعطي التمارين ثمارها و زيادة الحصص التدريبية الى 6 حصص اسبوعيا و معسكر للفريق في وقت مناسب بالاضافة للمتابعة المطلوبة للفريق
و قد وعدني الاستاذ باسل خيرا و ان شاء الله الامور سوف تتجه الى التحسن

كابتن حمودة غمز البعض من قناة قلة خبرتك التدريبية و بأنك لا تملك رصيدا تدريبا يؤهلك للاشراف الفني؟
التشكيك بقدراتي الفنية هو امر مرفوض قولا واحدا و حتى اعطيك امثلة فاللاعب محمود عصفيرة مثلا بقي حتى مرحلة الناشئين دون ان يأخذ دوره الحقيقي باللعب و عندما استلمت فريق الشباب اكتشفت اللاعب و وجدت انه مميز و عملت عليه فرديا بشكل كبير مستفيدا من كل امكانياته حتى تطور اداؤه و ذهب للمنتخب و اصبح بفريق الرجال
و قتيبة عكاش كذلك فهو يلعب مع فريق الناشئين تحت السلة في مركز الارتكاز لحاجة الفريق لهذا المركز و لكنني وجدت ان امكانياته تؤهله اكثر للعب على المركز 3 و من هنا انا اعمل معه كثيرا حتى ازرع في عقله روح هذا المركز و ربما سيجد صعوبة في البداية و لكنه سيجد نتيجة هذا الجهد عندما يصبح لاعبا مميزا في هذا المركز و ترقبوا هذا اللاعب القادم في المركز 3
و يوجد ايضا امثلة اخرى كنديم عيسى و مصطفى عمروش و عزمي عبد النور
فقد عملت على كل لاعب منهم بشكل خاص و اعطيتهم فلسفة جديدة و معلومات جديدة تفيدهم و تطورهم اكبر دليل على نجاح عملي
و اعدك في حالة بقائي في الفريق ان اخرج جيلا لفريق الاتحاد يلعب كرة السلة الحقيقية و المميزة
فبشكل عام في بلدنا التدريبات تركز على الحالات العامة الهجومية و الدفاعية و الخطط الجماعية و التسديد المكثف
و لكن الواقع يقول ان الفردية هي نقطة الانطلاق للجماعية و التدريب الفردي هو الاساس و على اللاعب ان يتطور فرديا و من ثم يعمل المدرب على صقل المواهب الفردية في فريق جماعي
و من يتهمني بالفردية ينسى هذه النقطة الهامة
و هذا الامر لا ينطبق فقط على الفئات العمرية بل ينطبق على الرجال فلاعبوا الرجال قابلون للتطور و لكن للأسف هذا الامر لا يجري حاليا
فعندما يأتي مدرب ما يركز على العمل الجماعي و التحسن على مستوى اللاعبين يتركز على الناحية اللياقية فقط دون الناحية الفنية و هذا الامر خاطئ
اللاعبون حاليا يفتقدون للعديد من الاساسيات و اللوم هنا لا يقع عليهم فهم بالتأكيد يريدون ان يتطوروا و لكنهم لم يجدوا المدرب الذي يعمل على تنمية قدراتهم الفنية فمثلا ملكة التسديد لدى الكثير من لاعبي الرجال هي خاطئة فالتسديد يجب ان يكون بطريقة الjump و خصوصا على مسافة الثلاث نقاط بينما نجد ان طريقة التسديد عندهم خاطئة
و الكلام عن ان اللاعب قد وصل حده من التطور مع وصوله للرجال هو امر خاطئ حكما
فكل لاعب يستطيع تطوير قدراته الفنية و لكن الامر بحاجة لتركيز المدربين عليه
و من هنا اعود للتأكيد على مقولة ان التدريب الفردي هو الخطوة الاولى للعمل الجماعي

بالنسبة للاهتمام لفريق الشباب سمعنا ان اللاعبين يشكون من قلة الاهتمام ماديا بهم بالمقارنة مع فريق الرجال ما هو تعليقك على هذه النقطة؟
هذا الكلام صحيح فلاعب فريق الشباب يشاهد الرواتب المرتفعة للاعبي الرجال و هو في الوقت ذاته بحاجة لمصروف شخصي
و هنا يجب علينا ان ننزل بالاحتراف الى المستويات الادنى فلاعبوا الشباب يحتاجون للاهتمام المادي و الاداري حتى يعطوا كل ما لديهم و ربما تكون هذه السنة افضل ما سابقاتها فهناك رواتب تصرف لبعض اللاعبين الذي يتدربون مع فريق الرجال بموافقتي و قياسا بمدى التزامهم بتدريبات الفريق و هذا الامر صحي و لكن يجب تعزيزه بمزيد من الاهتمام و ترسيخ عقلية الاحتراف الصحيحة بالفئات العمرية

لننتقل الآن للحديث عن دورة حلب الدولية و تقييمك لمشاركة الاتحاد بها؟
بداية و بغض النظر عن كل شيئ فالدورة ممتازة جدا و كل دورة يشارك فيها اللاعب هي فرصة له حتى يدخل جو المباريات لأن اللاعب يقدم في التمارين اداء مختلف عما يقدمه في المباريات و هنا تكمن فائدة مثل هذه الدورات التي تساعد على اعطاء اللاعب الثقة الكاملة
و لهذه الاسباب انا اشجع المشاركة بدورة دبي باعتبارها فرصة هامة اضافية لاعطاء الثقة للاعبين
اما اذا اردنا الدخول بالتفاصيل فلا يجب ان ننسى ان فريقنا مر هذه السنة بتغييرات كبيرة وصلت ل6 لاعبين و هذا الامر مؤثر جدا
و قد مر به فريق الجلاء سابقا و تجاوزه بالتعاقدات الكبيرة بينما فريق الوحدة لم يستطع تجاوزه حتى الآن
بالنسبة للاتحاد فقد تم تعزيز الفريق باللاعبين انس شعبان و سمير الدقس و كل اللاعبين مفيدين للفريق
فأنس سوف يؤدي دور هام كصانع العاب الى جانب علي اما سمير فهو لاعب مفيد للفريق و ربما تكون فائدته بالكأس اكبر حاليا على اعتبار انه لا يوجد لاعبون اجانب بالكأس
و بعد ما شاهدناه في الدورة يجب ان تكون الامور قد توضحت للادارة و الجهاز الفني و هنا عليهم ادخال التعديلات المطلوبة لتلافي الاخطاء و ربما لتعاقدات جديدة

الكلام عن التعاقدات يقودنا للحديث عن الكلام المحتمل للتعاقد مع رضوان حسب الله لتغطية المركز 3 بالفريق؟؟
بداية رضوان لاعب مميز و هداف و ذكي و موهوب و قد شاهدناه جميعا متألق على المركز 4 و لكنه نادرا ما لعب على المركز 3 و تغيير مركزه لا يضمن لنا ان يقدم نفس الاداء الذي نعرفه عنه في مركزه تحت السلة
فهو مميز بالريباوند و التسديد كلاعب تحت السلة بينما عند تحويله للجناح فنحن نغامر بفقدان الكثير من فاعليته
و اساسا نحن نبحث عن حلول هجومية و هي المفقودة بشكل اكبر بالفريق من الحلول الدفاعية و لذلك رضوان مفيد جدا للفريق بمركزه الاساسي
اما في حالة تغيير المركز فنسبة نجاحه ربما تكون فقط 50%
و لكن بكل الاحوال رضوان لاعب جيد و مفيد للفريق و لكنه وحده لا يكمل الفريق
ربما يكون وجود حكم العبد الله او رامي عيسى مفيدا لتغطية المركز 3
فرامي لعب معنا على المركز 4 و لكنه بعد انتقاله للكرامة لعب و اجاد في المركز 3 و ليونته تساعده كثيرا على العطاء في هذا المركز و هو باعتقادي انجح من رضوان على هذا المركز

بالنسبة للاعبين الاجانب كيف تقيم اللاعبين الاجانب حاليا بالفريق و سياسة التعاقد مع الاجانب بشكل عام في النادي؟
بالنسبة لغامبل فهو لاعب جيد و اثبت نفسه بالفريق و التعاقد معه صفقة رابحة اما اسماعيل فهو غير ملائم لنا و ربما تكون مشكلته نفسية او انه لم ينسجم مع الفريق و لذلك قرار الاستغناء عنه صحيح
و اساسا التعاقد مع لاعب في مركز صانع الالعاب هو قرار خاطئ قولا واحدا لأننا نملك لاعبين جيدين في هذا المركز هم علي و انس
بينما نحن نعاني من ازمة حقيقية في مراكز الجناح بعد اعتزال حمودة و عمار
فصلاح مستواه متأرجح و ان كان تطور بشكل ملحوظ خلال دورة حلب
و لكنه يبقى غير كاف لشغل المركزين 2 و 3 و من هنا من الهام التعاقد مع لاعب عالي في هذين المركزين

بالنسبة لصانع العابنا الاساسي علي فهو لاعب موهوب دون شك و لكن هل يعقل ان يكون صانع الالعاب الاساسي لاعب غير مسدد؟؟
بالنسبة لعلي فهو قد نضج هذا الموسم بشكل واضح و نرى مثلاُ أنه في بطولة حلب الأخيرة قد سدد 3 رميات ثلاثية سجل منها واحدة أو اثنتان . و نقطة ضعفه بالتسديد كونه لا يسدد أثناء المباراة بالتمرين و هنا يأتي دور المدرب للعمل عليه في هذه الناحية
و هو بهذه النقطة هذا الموسم افضل من الموسم الماضي بالتسديدات الثلاثية او بالرميات الحرة

هل سبب نضوجه هو منافسة انس شعبان له في مركزه؟
لا هذه الكلام غير دقيق فالسبب هو النضوج العمري و ليس وجود انس كمنافس له على مركزه فعلي فنيا افضل من أنس و المنافسة لا يمكن ان تكون مع لاعب اقل فنيا
ربما تكون للمنافسة مع اللاعب الاجنبي دور فرغم ان اسماعيل غير ملبي الا ان علي استفاد منه و احس بتهديد لمركزه كأساسي بوجوده و لكن يبقى السبب الاساسي هو السن
فعلي سابقا كان يركز على الاستعراضات و لكنه الآن يلعب بشكل جدي اكبر و هو مرشح في حال عمل اكثر على تطوير نفسه لأن يكون الافضل في مركزه على مستوى سوريا
كما لا يجب ان ننسى ان للمدرب دور ايضا بتحسين مستواه و الكلام عن انه من الصعب ان يحسن تسديده في هذا العمر خاطئ
فانا مثلا ركزت تدريباتي على التسديد الثلاثي بعد سن الثلاثين و قد تميزت بالتسديد الثلاثي

بالنسبة لفريق الرجال حاليا هل هو مؤهل للمنافسة على اللقب؟
بداية نظام الدوري صعب و يحتاج لعمل كبير من المدرب
مشكلة فريقنا هي بالتغيير الكبير بالتشكيلة مما يؤثر على توازن الفريق كما اننا يجب ان نعرف هل كل اللاعبين الموجودين حاليا قادرين على خدمة الفريق اثنا ء الدوري؟
فربما بعد التبديل الثاني او الثالث سوف نشاهد انخفاضا باداء الفريق و خصوصا في المباريات القوية على عكس الجلاء الذي يملك دكة بدلاء اكثر تكاملا
و هناك ايضا مشكلة نقطة ضعف اساسية بالفريق تتعلق بعدم اتباع السياسة الاوربية القائلة ان ال5 لاعبين على ارض الملعب يجب ان يكونوا مسددين من جميع المسافات
فمثلا عبد الحميد عكاش كانت احدى اهم ميزاته عندما قدم للنادي هي قدرته على التسديد البعيد و لكن طريقة اللعب في النادي لا تظهر موهبة عبد الحميد في التسديد البعيد و بالتالي خسرنا فاعلية العكاش الهجومية دون ان يكون له ذنب في ذلك
و نحن حتى الآن نلعب بعقلية قديمة بينما كرة السلة الحديثة تطلب من اللاعبين جميعا ان يستطيعوا التسديد من بعيد حتى يفتحوا المجال لزملائهم بالاختراق و التسجيل و مثال جو فوغل لاعب الرياضي و اسماعيل احمد اكبر دليل على صحة كلامي
حاليا انا احاول ان اطبق هذه السياسة على فريق الشباب و معم لاعبيه مميزون لناحية التسديد البعيد و هو امر يخدم الفريق بشكل ممتاز و اعدك ان تشاهد اللاعبين الذي يخرجون من فريق الشباب مميزين بالتسديد الثلاثي مهما كانت مراكزهم
و في حالة تفعيل دور الارتكاز المسدد على الثلاثيات و وجود اجنبي مميز يلعب على المركزين 2 و 3 فانا اضمن اللقب للفريق

كيف ترى سياسة نادي الاتحاد لجهة التعاقد مع لاعبين اجانب؟؟ و اين دور الادارة التي يفترض ان تعمل على مستويات التخطيط و الرقابة في هذا الاطار؟
بداية يجب الاعتراف اننا لا نملك بعد خبرة اختيار الاجانب فهذا الموسم ذهب اونيكا و اختار اللاعبين الاجانب و لم نكن نحتاج اساسا لمحترف في مركز صانع الالعاب و هنا يأتي دور الادارة التي كان يجب ان تنبه المدرب لحاجة الفريق و انا هنا اؤيد وجود سلطة فوق سلطة المدرب مهمتها ليست فرض الامور عليه بل التعاون معه و خصوصا اننا نتحدث عن لعبة جماعية اداريا و فنيا
و من الممكن ايفاد المدربين الوطنيين بفريق الرجال ان كان عمار قصاص او علاء جوخجي لامريكا مثلا لانتقاء المحترفين المناسبين للفريق حسب الرؤية الفنية و حاجة المدرب
اما في السنة الماضية فقد اتينا بدايموند و كان مستواه جيدا و كنا بنفس الوقت نفكر بالتعاقد مع اندريه بيتس و لكننا لم نكن ندرك ان العثور على اجنبي جيد هو امر يحتاج لعمل اكبر و مستوى دايموند معنا بدورة دمشق لم يكن مثل مستواه مع الجيش فتركناه متأملين التعاقد مع الافضل و لكننا بالنهاية فشلنا بالتعاقد مع محترفين على مستوى الطموح و لو كان لدينا مثل هؤلاء المحترفين الجيدين لكانت النتائج مختلفة
اما عند اختيار لامين فرغم ان الكثيرين قالوا عنه انه لاعب منتهي الصلاحية الا انه افادنا اكثر من غيره لأنه جاءنا في المركز المكمل الذي نحتاجه بالفعل فاستطعنا الاستفادة من امكانياته و الفوز باللقب

كم يحتاج المدرب من وقت حتى تظهر نتائج عمله؟
على الاقل يحتاج ل3 سنين
بتراشي مثلا أسس فريق رائع جدا و قد كان مدربا ممتاز بحق و انا سعيد جدا للعمل معه و قد استفدت منه كثيرا و لكن مشكلته كانت في السنة الماضية هي الاجانب الذي كانوا سيئين جدا
و الآن اونيكا مدرب جيد و لديه خبرة في الدوري السوري
و حتى في فريق الشباب ففي حال بقائي في تدريب الفريق فسوف تشاهدون تطورا ملحظا عاما بعد عام و ان خسرنا بعض المباريات الا ان النتائج سوف تكون باهية في النتيجة

الناحية الانضباطية بالفريق تحتاج للمعالجة داخل و خارج الملعب, ما تعليقك على ذلك؟
الامور الانضباطية متعددة و يجب ان تكون هناك اولوليات في هذا الموضوع و على الادارة ان توازن بين سياسة الحزم و سياسة اللين في معالجة هذه الناحية
و ايضا على اللاعب احترام الادارة لأنه بالنهاية يحصل على مستحقاته حتى لو تأخرت قليلا و بالتالي فهو مطالب بالالتزام و برأيي احترام الادارة و المدرب هو الاساس في الناحية الانضباطية
و هناك ايضا مشكلة بالفريق تتمثل بغياب القائد
ففيما مضى كان حمودة قائدا للفريق بينما حاليا لا يوجد القائد الذي يستطيع ترتيب العلاقة الاخوية بين اللاعبين
فالعلاقة بين اللاعبين و بعضهم و بين اللاعبين و الادارة يجب ان تكون علاقة اخوية و مميزة و هو الامر الذي نحتاجه بشدة
و على التوازي نحتاج لتهيئة جيل جديد يصرف عليه ماديا بشكل جيد حتى يتعلم تعليما فنيا انضباطيا بشكل صحيح

بعد دورة دبي الماضية قيل ان محمد ابو سعدى لم يكن خيارا ملائما لقيادة الفريق , ما تعليقك؟
بداية لم اكن انا المدرب المسؤول عن الفريق وقتها بل كانت مهمتي الحفاظ على الفريق و كانت مهمتي انضباطية داخل الملعب اكثر منها فنية و مع ذلك فقد استفدت من دورة دبي بشكل كبير
و بالفعل تدخل باسل حموي معي في ادارة الفريق و كان تدخله بطلب مني و ذلك ايمانا مني بجماعية العمل و قد قدت الفريق بأجانب سيئين و بفريق لم اكن مسؤولا عن قبل الدورة كما انني لم اكن مدربه بعدها
و انا اقبل ان اتحمل المسؤولية في سبيل نادي الاتحاد و لا مشكلة لدي في ذلك

مشاركة منتخبنا الوطني الاخيرة في كأس العرب حملت نتائج مخزية للمنتخب , كيف تقيم مشاركتنا ؟
هذا الجيل في المنتخب يتعرض لمقارنة ظالمة مع منتخب الجيل الذهبي الذي ضم لاعبين من طينة حمودة و طريف و عمار و انور و هيثم شريفة و غيرهم
و لا يمكن ان نتوقع منهم نفس الانجازات التي حققها ذلك الجيل
و بنفس الوقت اذا نظرنا للاعبي المنتخب لوجودنا ان ميشو وحده هو لاعب السلة الحقيقي و لكن حتى ميشو ليس فريق كامل و نحن نحتاج لاساليب مختلفة من لاعبي كرة السلة
ففيما مضى كان هناك اسلوب حمودة المتكامل مع اسلوب طريق و اسلوب انور و اسلوب عمار
بالاضافة لوجود عدم رغبة بالذهاب مع المنتخب بسبب ظروفه
و بالتالي قياسا للظروف الحالية للمنتخب فالنتائج طبيعية و لا يمكن توقع الافضل
بينما في اتجاه معاكس نجد ان منتخب الناشئين قد تأهل لكأس العالم بسبب العمل الجيد على القواعد في الاندية
و الدور المشترك بين مدرب المنتخب و مدربي اللاعبين في الاندية كان عاملا هاما في نجاح المنتخب

رسالة حمودة لاونيكا بعد دورة حلب
رسالتي للمدرب هي تغيير نوع التدريب و تشجيع اللاعبين و اعطائهم الثقة بأنفسهم حتى يعطوا كل ما لديهم خلال الدوري و تشجيعهم على اتخاذ القرارات في ارض الملعب
و ايضا عليه الانتباه الى ان فلسفة الدوري مختلفة عن فلسفة الدورات الخارجية و لكل مباراة بالدوري حساباتها و خططها
فمباراة الحرية تختلف عن مباراة الجلاء و تختلف عن مباراة الوحدة و لكل مباراة ظروفها و يجب تهيئة اللاعبين لهذه الظروف

تأثر حمودة بالانتقاد و رد فعل الجمهور
لا اخفي انزعاجي من الحملة التي طالتني من البعض بعد دورة دبي الماضية و بعد اعلان استقالتي من فريق الشباب و اقول بخصوص المنتقدين انهم اناس يحبون لفت الانتباه لانفسهم و حتى يحققوا ما يريدون فكان لا بد من انتقاد شخص كمحمد ابو سعدى
و اقول لهم انتم ضمنيا تعرفون امكانيات محمد ابو سعدى التدريبية كما كنتم تعرفون امكانياته الفنية
و ردة فعل الجمهور العفوية في لقاء الوصل رفعت كثيرا من معنوياتي عندما هتف الجمهور بصوت واحد باسمي و ارجعت لي حب العمل بالرياضة

وعد حمودة للجمهور الاهلاوي
ان بقيت مع فريق الشباب فأعد الجمهور الاهلاوي بالبطولة لسنين متتالية و ان شاء الله نجوم السلة السورية في المستقبل سوف يشكروني على مساهمتي في صنعهم
و بالنسبة للامور الفنية فمساهمتي سوف تتضح عندما انشئ جيلا رائعا لسلة الاتحاد و طموحي في هذا المجال هو تحضير فريق للشباب منافس لفريق الرجال و ليس فقط منافس على بطولة دوري الشباب
و اكبر دليل على بداية ظهور نتائج عملي هو استدعاء خمسة لاعبين من فريق الشباب الذي ادربه لفريق الرجال

لجنة سلوية لوضع خطة للنهوض بالسلة السورية
كشف لنا حمودة في اللقاء عن تشكيل لجنة سلوية تضم كلا من
محمد ابو سعدى - ماهر خياطة - طريف قوطرش - جلال نقرش - جاك باشياني - انور عبد الحي
و مهمة هذه اللجنة تطوير السلة السورية عن طريق تقديم مقترحات و توصيات لاتحاد اللعبة على اعتبار ان اعضائها يمثلون اساليب مختلفة بكرة السلة و هم قادرون على تقديم اقتراحات تنتشل كرة السلة من واقعها و قد باشرت هذه اللجنة عملها

استقالة و عودة
ذكر لنا حمودة انه استقال العام الماضي من مهمته كمساعد لمدرب فريق الرجال بتراشي و الادارة لم تتجاوب مع استقالتي و لكن اصرار بتراشي على عودتي للفريق كانت السبب الرئيسي بالعودة و خصوصا ان تعاوننا كان فعالا

مفهوم الاحتراف
ذكر لنا حمودة انه بلقائه مع بعض الخبرات الخارجية قالوا له انكم في سورية قد تمرون بمرحلة من التخبط حتى تصلوا لنظام الاحتراف السليم و قد تأخذ هذه المرحلة فترة قد تطول او تقصر و ذلك اعتمادا على تطور عقلياتكم الادارية و الفنية
كما طالب بتشكيل فريق عمل داخل النادي مؤلف من اشخاص فنيين يعملون على صناعة فرق المستقبل باسلوب احترافي

الاشراف على كرة السلة
في تعليقه على خبر تعيين السيد عبد الفتاح تلجبيني مسؤولا عن كرة السلة بالفريق قال حمودة ان مهمته قد تكون ادارية باعتباره عضوا بالادارة
و لكن بالتأكيد من الخطأ ان يشرف فنيا على اللعبة باعتباره ليس مختصا بها و أردف قائلا حتى الآن لا اعرف مهمته الحقيقية فهو لا يملك خبرة فنية اطلاقا

البقاء مع الفريق مهما تكن الظروف
أكد حمودة انه حاليا مع الفريق مهما تكون الظروف التي يمر بها و الانتقادات التي يمكن توجه له
لأن وقت الانتقاد كان قبل بداية الموسم للتنبيه على الاخطاء اما و قد بدأ الموسم السلوي فمن واجب الجميع الالتفاف حول الفريق لأن الانتقادات المتوالية قد تخرب الفريق
و قال طالما قد اتخذت ادارة الفريق قراراتها فعلينا جميعا ان نكون معها و نتمنى التوفيق لنادينا تحت اي ظرف كان


في نهاية اللقاء يتوجه مشرفوا و اعضاء منتديات اتحاد تيم للاسطورة محمد ابو سعدى بالشكر الجزيل على هذا اللقاء المميز
و يتمنون التوفيق له في عمله التدريبي مع الفريق ليخرج لكرة السلة في نادي الاتحاد اجيالا جديدة من النجوم لتبني مجدا جديدا يضاف لرصيد النادي

أجرى اللقاء
شادي مدرس (التايغر)
ماهر الباش ( power of truth )



جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لأصحابها. جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق.